عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3356
بغية الطلب في تاريخ حلب
سنة خمس وثمانين وأربعمائة فأطلقته خاتون امرأة السلطان وتسلم قسيم الدولة آق سنقر مدينة حمص وقلعتها فلما قتل قسيم الدولة قتله تاج الدولة وتسلم البلاد وسلم حمص إلى جناح الدولة حسين أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال كتب إلينا أبو عبد الله محمد بن علي العظيمي وقال سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة وفيها سار الأمير قسيم الدولة وبزان وغسيان وتاج الدولة ونزلوا حمص وفتحوها من يد ابن ملاعب وحملوا ابن ملاعب في قفص حديد إلى عند السلطان فلما هلك السلطان خلص ابن ملاعب وصعد إلى مصر وعاد منها تسلم قلعة أفامية وأقام بها سبعة عشر سنة وقتل وقال سنة أربع وثمانين وأربعمائة فيها تسلم الأمير قسيم الدولة قلعة أفامية من يد ابن ملاعب وترك فيها بعض بني منقذ وعاد إلى حلب في العاشر من رجب قلت هكذا ذكر العظيمي ونقلته من خطه من كتاب في التاريخ جمعه وسماه المؤصل على الأصل الموصل وقال وعاد منها يعني من مصر تسلم قلعة أفامية وأقام بها سبعة عشر سنة وهذا وهم فإن قتل ابن ملاعب سنة تسع وتسعين وعوده من مصر فيها وإن كان أراد ولايته الأولى فالكلام غير مستقر لأنه أخبر أنه تسلم قلعة أفامية وأقام بها سبعة عشر سنة وقتل وقد خرجت عن يده في سنة أربع وثمانين وأربعمائة وقتل سنة تسع وتسعين فبقيت خارجة عن يده قبل قتله أربع سنين وثلاثة أشهر وكانت أفامية في يد ابن ملاعب مع حمص في أيام أبي المكارم مسلم بن قريش فإنني قرأت في كتاب العظيمي بخطه قال سنة خمس وسبعين وأربعمائة وفيها في صفر حاصر شرف الدولة ابن ملاعب بقلعة حمص وفيها عاد شرف الدولة إلى حلب وقد صالح ابن ملاعب